
فيما أظهره الله تعالى على يديه من المعجزات و شرفه به من الخصائص و الكرامات
قال القاضي أبو الفضل : حسب المتأمل أن يحقق أن كتابنا هذا لم نجمعه لمنكر نبوة
نبينا صلى الله عليه و سلم ، و لا لطاعن في معجزاته ، فنحتاج إلى نصب البراهين
عليها ، وتحصين حوزتها ، حتى لا يتوصل المطاعن إليها ، و نذكر شروط المعجز و
التحدي و حده ، و فساد قول من أبطل نسخ الشرائع ، ورده ، بل ألفناه لأهل ملته ،
الملبين لدعوته ، المصدقين لنبوته ، ليكون تأكيداً في محبتهم له ، و منماةً
لأعمالهم ، و ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم .
و بنيتنا أن نثبت في هذا الباب أمهات معجزاته ، و مشاهير آياته ، لتدل ، على
عظيم قدره عند ربه . و أتينا منها بالمحقق و الصحيح الإسناد ، و أكثره مما بلغ
القطع ، أو كاد ، و أضفنا إليها بعض ما وقع في مشاهير كتب الأئمة .
و إذا تأمل المتأمل المنصف ما قدمناه من جميل أثره ، و حميد سيره ، و براعة
علمه ، ورجاحة عقله و حلمه ، و جملة كماله ، و جميع خصاله ، و شاهد حاله ، و
صواب مقاله ـ لم يمتر في صحة نبوته ، و صدق دعوته .
و قد كفى هذا غير واحد في إسلامه و الإيمان به .
فروينا عن الترمذي ، و ابن قانع وغيرهما بأسانيدهم ـ أن عبد الله بن سلام ، قال
: لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة جئته لأنظر إليه ، فلما
استبنت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب .
حدثنا به القاضي الشهيد أبو علي رحمه الله ، قال : حدثنا أبو الحسين الصيرفي ،
و أبو الفضل بن خيرون ، عن أبي يعلى البغدادي ، عن أبي علي [ 86 ] السنجي ، عن
ابن محبوب ، عن الترمذي ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، و
محمد بن جعفر ، و ابن أبي عدي ، و يحيى بن سعيد ، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي
، عن زرارة ابن أوفى ، عن عبد الله بن سلام . . . الحديث .
و عن أبي رمثة التيمي : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم ، و معي ابن لي ،
فأريته ، فلما رأيته قلت : هذا نبي الله .
و روى مسلم و غيره أن ضماداً لما وفد عليه ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم
: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي
له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أن محمداً عبده ورسوله قال
له : أعد علي كلماتك هؤلاء ، فلقد بلغن قاموس البحر هات يدك أبايعك .
و قال جامع بن شداد : كا ن رجل منا يقال له طارق ، فأخبر أنه رأى النبي صلى
الله عليه و سلم بالمدينة ، فقال : هل معكم شيء تبيعونه ؟ قلنا : هذا البعير .
قال : بكم ؟ قلنا : بكذا و كذا و سقاً من تمر ، فأخذ بخطامه ، و سار إلى
المدينة ، فقلنا : بعنا من رجل لا ندري من هو ، و معنا ظعينة ، فقالت : أنا
ضامنة لثمن البعير ، رأيت وجه رجل مثل القمر ليلة البدر لا يخيس فيكم .
فأصبحنا ، فجاء رجل بتمر فقال : أنا رسول رسول الله صلى الله عليه و سلم إليكم
، يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر ، و تكتالوا حتى تستوفوا . ففعلنا .
و في خبر الجلندى ملك عمان ـ لما بلغه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعوه
إلى الإسلام ـ قال الجلندى : و الله ، لقد دلني على هذا النبي الأمي أنه لا
يأمر بخير إلا كان أول آخذ به ، و لا ينهي عن شيء إلا كان أول تارك له ، و أنه
يغلب فلا يبطر و يغلب فلا يضجر ، و يفي بالعهد ، و ينجر الموعود ، و أشهد أنه
نبي .
و قال نفطويه ـ في قوله تعالى : يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار : هذا مثل
ضربه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه و سلم ، يقول : يكاد منظره يدل على نبوته
و إن لم يتل قرآناً كما قال ابن رواح ة :
لو لم تكن فيه آيات مبينة لكان منظره ينبيك بالخبر
و قد آن أن نأخذ في ذكر النبوة و الوحي و الرسالة ، و بعده في معجزة القرآن ، و
ما فيه من برهان و دلالة .
فصل
في أن الله قادر على خلق المعرفة في قلوب عباده
اعلم أن الله جل اسمه قادر على خلق المعرفة في قلوب عباده ، و العلم بذاته و
أسمائه و صفاته و جميع تكليفاته ابتداء دون واسطة لو شاء ، كما حكي عن سنته في
بعض الأنبياء ، و ذكره بعض أهل التفسير في قوله : وما كان لبشر أن يكلمه الله
إلا وحيا [ سورة الشورى / 42 ، الآية : 51 ] .
و جائز أن يوصل إليهم جميع ذلك بواسطة تبلغهم كلامه ، و تكون تلك الواسطة ، إما
من غير البشر ، كالملائكة مع الأنبياء أو من جنسهم ، كالأنبياء مع الأمم ، و لا
مانع لهذا من دليل العقل .
و إذا جاز هذا و لم يستحل ، و جاءت الرسل بما دل على صدقهم من معجزاته وجب
تصديقهم في جميع ما أتوا به ، لأن المعجزة مع التحدي من النبي صلى الله عليه و
سلم قائم مقام قول الله : صدق عبدي فأطيعوه و اتبعوه ، و شاهد على صدقه فيما
يقوله ، و هذا كاف .
و التطويل فيه خارج عن العرض ، فمن أراد تتبعه وجده مستوفي في مصنفات أئمتنا
رحمهم الله .
فالنبوة في لغة من همز مأخوذة من النبأ ، و هو الخبر ، و قد لا تهمز على هذا
التأويل تسهيلاً
.
و المعنى أن الله تعالى أطلعه على غيبه ، و أعلمه أنه نب يه ، فيكون نبي منبأ
فعيل بمعنى مفعول ، أو يكون مخبراً عما بعثه الله تعالى به ، و منبئاً بما
أطلعه الله عليه فعيل بمعنى فاعل ، و يكون عند من لم يهمزه من النبوة ، و هو ما
ارتفع من الأرض ، و معناه أن له رتبة شريفة ، و مكانة نبيهة عند مولاه منيفة ،
فالوصفان في حقه مؤتلفان .
و أما الرسول فهو المرسل ، و لم يأت فعول بمعنى مفعل في اللغة إلا نادراً . و
إرساله أمر الله بالإبلاغ إلى من أرسله إليه ، و اشتقاقه من التتابع ، و منه
قولهم : جاء الناس أرسالاً ، إذا اتبع بعضهم بعضاً ، فكأنه ألزم تكرير التبليغ
، أو ألزمت الأمة اتباعه .
و اختلف العلماء : هل النبي و الرسول بمعنى ، أو بمعنيين ؟ فقيل : هما سواء ، و
أصله من الإنباء و هو الإعلام ، و استدلوا بقوله تعالى : وما أرسلنا من قبلك من
رسول ولا نبي ، فقد أثبت لهما معاً الإرسال ، قال : و لا يكون النبي إلا رسولاً
، و لا الرسول إلا نبياً .
و قيل : هما مفترقان من وجه ، إذ قد اجتمعا في النبوة التي هي الاطلاع على
الغيب و الإعلام بخواص النبوة أو الرفعة لمعرفة ذلك ، و حوز درجتها ، و افترقا
في زيادة الرسالة للرسول ، و هو الأمر بالإنذار و الإعلام كما قل نا .
و حجتهم من الآية نفسها التفريق بين الإسمين ، و لو كانا شيئاً واحداً لما حسن
تكرارهما في الكلام البليغ ، قالوا : و المعنى : ما أرسلنا من رسول إلى أمة أو
نبي ليس بمرسل إلى أحد .
و قد ذهب بعضهم إلى أن الرسول من جاء بشرع مبتدإ ، و من لم يأت به نبي غير رسول
، و إن أمر بالإبلاغ و الإنذار .
و الصحيح ، و الذي عليه الجماء الغفير ، أن كل رسول نبي ، و ليس كل نبي رسولاً
.
و أول الرسل آدم ، و آخرهم محمد صلى الله عليه و سلم .
و في حديث أبي ذر رضي الله عنه : إن الأنبياء مائة ألف و أربعة و عشرون ألف نبي
.
و ذكر أن الرسل ، منهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر ، أولهم آدم عليه السلام .
فقد بان لك معنى النبوة و الرسالة ، و ليستا عند المحققين ذاتاً للنبي ، و لا
وصف ذات ، خلافاً للكرامية ، و في تطويل لهم ، و تهويل ، ليس عليه تعويل .
و أما الوحي فأصله الإسراع ، فلما كان النبي يتلقى ما يأتيه من ربه بعجل سمي
وحياً ، و سميت أنواع الإلهامات وحياً ، تشبيهاً بالوحي إلى النبي ، و سمي الخط
وحياً ، لسرعة حركة يد كاتبه ، و وحي الحاجب و اللحظ سرعة إشارتهما و منه قوله
تعالى : فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ، أي أومأ و رمز . و قيل : كتب ، و
منه قولهم : الوحا ، الوحا ، أي السرعة .
و قيل أصل الوحي السر و لإخفاء ، و منه سمي الإلهام وحياً ، و منه : وإن
الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ، أي يوسوسون في صدروهم ، و منه قوله : وأوحينا
إلى أم موسى ، أي ألقي في قلبها .
و قد قيل ذلك في قوله تعالى : وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا ، أي ما
يلقيه في قلبه دون واسطة .
فصل
في معنى تسمية من جاءت به الأنبياء معجزة
اعلم أن تسميتنا ما جاءت به الأنبياء معجزة ، هو أن الخلق عجزوا عن الإتيان
بمثلها ، و هي على ضربين : ضرب هو من نوع قدره البشر ، فعجزوا عنه ، فتعجيزهم
عنه فعل لله دل على صدق نبيه ، كصرفهم عن تمني الموت . و تعجيزهم عن الإتيان
بمثل القرآن على رأي بعضهم ، و نحوه .
و ضرب هو خارج عن قدرته ، فلم يقدروا على الإتيان بمثله ، كإحياء الموتى ، و
قلب العصا حية ، و إخراج ناقة من صخرة ،و كلام شجرة ، و نبع الماء من الأصابع ،
و انشقاق القمر ، مما لا يمكن أن يفعله أحد ، إلا الله ، فكون ذلك على يد النبي
صلى الله عليه و سلم من فعل الله تعالى و تحديه من يكذبه أن يأتي بمثله تعجيز
له .
و اعلم أن المعجزات التي ظهرت على يد نبينا صلى الله عليه و سلم دلا ئل نبوته و
براهين صدقه ـ من هذين النوعين معاً ـ و هو أكثر الرسل معجرةً ، و أبهرهم آيةً،
و أظهرهم برهاناً ، كما سنبينه ، و هي ـ في كثرتها ـ لا يحيط بها ضبط ، فإن
واحداً منها ـ و هو القرآن ـ لا يحصى عدد معجزاته بألف و لا ألفين ، و لا أكثر
، لأن النبي صلى الله عليه و سلم قد تحدى بسورة منه فعجز عنها .
قال أهل العلم : إنا أعطيناك الكوثر . فكل آية أو آيات منه بعددها و قدرها
معجزة ، ثم فيها نفسها معجزات على ما سنفصله فيما انطوى عليه من المعجزات .
ثم معجزاته صلى الله عليه و سلم على قسمين : قسم منها علم قطعاً ، و نقل إلينا
متواتراً كالقرآن ، فلا مرية ، و لا خلاف ، بمجيء النبي به ، و ظهوره من قبله ،
و استدلاله بحجته ، و إن أنكر هذا معاند جاحد ، فهو كإنكاره وجود محمد صلى الله
عليه و سلم في الدنيا .
و إنما جاء اعتراض الجاحدين في الحجة به ، فهو في نفسه و جميع ما تضمنه من معجز
معلوم ضرورة .
و وجه إعجازه معلوم ضرورةً و نظراً ، كما سنشرحه .
قال بعض أئمتنا : و يجري هذا المجرى على الجملة أنه قد جرى على يديه صلى الله
عليه و سلم آيات و خوارق عادات إن لم يبلغ واحد منها معيناً القطع فيبلغه
جميعها ، فلا مرية في جريان معانيها على يديه ، و لا يختلف مؤمن و لا كافر ـ
أنه جرت على يديه عجائب ، و إنما خلاف المعاند في كونها من قبل الله .
و قد قدمنا كونها من قبل الله ، و أن ذلك بمثابة قوله : صدقت .
فقد علم وقوع مثل هذا أيضاً من نبينا ضرورةً لاتفاق معانيها ، كما يعلم ضرورة
جود حاتم ، و شجاعة عنترة ، و حلم أحنف ، لاتفاق الأخبار الواردة عن كل واحد
منهم على كرم هذا، و شجاعة هذا ، و حلم هذا ، و إن كان كل خبر بنفسه لا يوجب
العلم ، و لا يقطع بصحته .
و القسم الثاني ما لم يبلغ مبلغ الضرورة و القطع ، و هو على نوعين : نوع مشتهر
منتشر ، رواه العدد ، و شاع الخبر به عند المحدثين و الرواة و نقلة السير و
الأخبار ، كنبع الماء من بين الأصابع ، و تكثير الطعام .
و نوع منه اختص به الواحد و الإثنان ، و رواه العدد اليسير ، و لم يشتهر اشتهار
غيره ، لكنه إذا جمع إلى مثله اتفقا في المعنى ، و اجتمعا على الإتيان بالمعجز
، كما قدمناه .
قال القاضي أبو الفضل : و أنا أقول صدعاً بالحق : إن كثيراً من هذه لآيات
المأثورة عنه صلى الله عليه و سلم معلومة بالقطع :
أما انشقاق القمر فالقرآن نص بوقوعه ، و أخبرعن و جوده ، و لا يعدل عن ظاهر إلا
بدليل ، و جاء برفع احتماله صحيح الأخبار من طرق كثيرة ، و لا يوهن عزمنا خلاف
أخرق منحل عرى الدين ، و لا يلتفت إلى سخافة مبتدع يلقي الشك على قلوب ضعفاء
المؤمنين ، بل نرغم بهذا أنفه ، و ننبذ بالعراء سخفه .
و كذلك قصة نبع الماء ، و تكثير الطعام ـ رواها الثقات و العدد الكثير عن ا
لجماء الغفير ، عن العدد الكثير من الصحابة .
و منها ما رواه الكافة عن الكافة متصلاً عمن حدث با من جملة الصحابة و إخبارهم
أن ذلك كان في موطن اجتماع الكثير منهم في يوم الخندق ، و في غزوة بواط ، و
عمرة الحديبية ، و غزوة تبوك ، و أمثالها من محافل المسلمين و مجمع العساكر ، و
لم يؤثر عن أحد من الصحابة مخالفة للراوي فيما حكاه ، و لا إنكار لما ذكر عنهم
أنهم رأوه كما رآه ، فسكوت الساكت منهم كنطق الناطق ، إذ هم المنزهون عن السكوت
على باطل ، و المداهنة في كذب ، و ليس هناك رغبة و لا رهبةتمنعهم ، ولو كان ما
سمعوه منكراً عندهم و غير معروف لديهم لأنكره ، كما أنكر بعضهم على بعض أشياء
رواها من السنن و السير و حروف القرآن . و خطأ بعضهم بعضاً ، و وهمه في ذلك ،
مما هو معلوم ، فهذا النوع كله يلحق بالقطعي من معجزاته لما بيناه .
و أيضاً فإن أمثال الأخبار التي لا أصل لها ، و بنيت على باطل ، لا بد بعد مرور
الأزمان و تداول الناس و أهل البحث من انكشاف ضعفها ، و خمول ذكرها ، كما يشاهد
في كثير من الأخبار الكاذبة ، و الأراجيف الطارئة . و أعلام نبينا هذه الواردة
من طريق الأحاد لا تزداد مع مرور الزمان إلا ظهوراً ، و مع تداول الفرق ، و
كثرة طعن العدو ، و حرصه على توهينها ، و تضعيف أصلها ، و اجتهاد الملحد على
إطفاء نورها إلا قوة و قبولاً ، و للطاعنين عليها إلا حسرة و غليلاً .
و كذلك إخباره عن الغيوب ، و إنباؤه بما يكون و كان معلوم من آياته على الجملة
بالضرورة .
و هذا حق لا غطاء عليه ، و قد قال به من أئمتنا القاضي ، و الأستاذ أبو بكر و
غيرهما ، رحمهم الله ، و ما عندي أوجب قول القائل : إن هذه القصص المشهورة من
باب خبر الواحد إلا قلة مطالعته للأخبار و روايتها ، و شغله بغير ذلك من
المعارف ، و إلا فمن اعتنى بطرق النقل ، و طالع الأحاديث و السير لم يرتب في
صحة هذه القصص المشهورة على الوجه الذي ذكرناه .
و لا يبعد أن يحصل العلم يالتواتر عند واحد و لا يحصل عند آخر ، فإن أكثر الناس
يعلمون ـ بالخبر ـ كون بغداد موجودة ً ، و أنها مدينة عظيمة ، و دار الإمامة و
الخلافة ، و آحاد من الناس لا يعلمون اسمها ، فضلاً عن وصفها ، و هكذا يعلم
الفقهاء من أصحاب مالك بالضرورة و تواتر النقل عنه ـ أن مذهبه إيجاب قراءة أم
القرآن في الصلاة للمنفرد و الإمام ، وإجزاء النية في أول ليلة من رمضان عما
سواه ، و أن الشافعي يرى ت جديد النية كل ليلة ، و الاقتصار في المسح على بعض
الرأس ، و أن مذهبهما القصاص في القتل بالمحدد و غيره ، و إيجاب النية في
الوضوء ، واشتراط الولي في النكاح ، و أن أبا حنيفة يخالفهما في هذه المسائل ،
وغيرهم ممن لم يشتغل بمذاهبهم و لا روى أقوالهم لا يعرف هذا من مذاهبهم فضلاً
عمن سواه .
و عند ذكرنا آحاد هذه المعجزات نزيد الكلام فيها بياناً إن شاء الله تعالى .