|

في تعظيم العلي الأعلى لقدر هذا النبي قولاً و فعلاً
قال القاضي الإمام أبو الفضل رضي الله عنه :
لا خفاء على من مارس شيئاً من العلم ، أو خص بأدنى لمحة من فهم ،
بتعظيم الله تعالى قدر نبينا عليه الصلاة و السلام ، و خصوصه إياه بفضائل
و محاسن و مناقب لا تنضبط لزمام ، و تنويهه من عظيم قدره بما تكل عنه
الألسنة و الأقلام .
فمنها ما صرح به الله تعالى في كتابه ، و نبه به على جليل نصابه ، و أثنى
عليه من أخلاقه و أدابه ، و حض العباد على التزامه ، و تقلد إيجابه ، فكان
جل جلاله هو الذي تفضل و أولى ، ثم طهر و زكى ، ثم مدح بذلك و أثنى ، ثم
أثاب عليه الجزاء الأوفى ، فله الفضل بدءاً و عودا ً ، و الحمد أولى و أخرى
.
ومنها ما أبرزه للعيان من خلقه على أتم وجوه الكمال و الجلال ، و تخصيصه
بالمحاسن الجميلة و الأخلاق الحميدة ، و المذاهب الكريمة ، و الفضائل
العديدة ، و تأييده بالمعجزات الباهرة ، و البراهين الواضحة ، و الكرامات
البينة التي شاهدها من عاصره و رآها من أدركه ، و علمها علم يقين من جاء
بعده ، حتى انتهى علم ذلك إلينا ، و فاضت أنواره علينا ، صلى الله عليه
وسلم كثيراً .
حدثنا القاضي الشهيد أبو علي الحسين بن محمد الحافظ ، رحمه الله قراءة منى
عليه ، قال : أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ، و أبو الفضل أحمد بن
خيرون ، قالا : حدثنا أبو يعلى البغدادي ، قال : حدثنا أبو علي السنجي ،
قال : محمد بن أحمد ابن محبوب ، قال : حدثنا أبو عيسى بن سورة الحافظ ، قال
: حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن قتادة ، عن
أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بالبراق ليلة أسري به ملجماً
مسرجاً، فاستصعب عليه ، فقال له جبريل : أبمحمد تفعل هذا ؟ فما ركبك أحد
أكرم على الله منه . قال : فارفض عرقاً .
عــودة
|